شرح
الثاني : فيما يترتب على تركها على كل من المسلكين .
اما الأول فقد استدل لكون وجوبها شرطيا بظاهر النبوي المتقدم ، فان الامر بالافعال المذكورة وان كان يمكن ان يكون نفسيا لكن الظاهر من الأوامر المتعلقة باجزاء المركب أو قيوده كونها لبيان الجزئية أو الشرطية .
وفيه : ان الظاهر من صدر النبوي كون المتابعة غاية لجعل الامام اماما والائتمام به فلا تكون شرطا لها ، وهذا هو المستفاد من مجموع الأدلة ، إذ الظاهر أن الإمامة من جملة الأمور الاعتبارية الوضعية الحاصلة بجعل المأموم له ذلك بلحاظ الافعال الصلاتية ، فبعد ما جعل ذلك كان مقتضى إمامته متابعته له في الافعال ، وعلى ذلك فلا يعتني إلى ظهور ذيله المتضمن للقضايا المذكورة بعده تفريعا عليه ، فان ظهور العلة مقدم على ظهور المعلول .
ويمكن ان يستشهد له مضافا إلى ذلك بان في جملة من النصوص الآتية الامر بالعود لتحصيل المتابعة فيما إذا ركع أو سجد قبل الامام ، أو رفع رأسه عن الركوع والسجود قبله .
فإنه ان كانت المتابعة شرطا للجماعة في الصلاة أو في ذلك الجزء لما كان وجه للزوم العود ، فان الفائت على هذا المسلك لا يتدارك كما لا يخفى ، وهذا بخلاف كون وجوبها تعبديا .
وأما الثاني ، فعلى القول بشرطيتها للقدوة لزم بطلان الجماعة بتركها لانتفاء المشروط بانتفاء شروطه .