شرح
ويؤيد ذلك ما دلَّ على أن المأموم لو رفع رأسه عن السجود أو الركوع قبل الامام نسيانا عاد اليه ، إذ لو لم تكن المتابعة لازمة في كل فعل على سبيل الاستغراق لما كان وجه لذلك .
حكم التأخر في الافعال
واما الثالث : وهو حكم تأخر المأموم عن الامام في الافعال . فأقول : بعد ما لا كلام من أحد في جواز التأخر عنه بقليل ، بل عن بعض تعينه كما عرفت وانه لا مانع من التأخر في الافعال القصيرة التي يعسر المحافظة فيها على الاجتماع مع الامام كالقيام بعد الركوع والجلوس بين السجدتين وعقيب الثانية . وقد وقع الكلام في التأخر عنه في الافعال الطويلة كالقيام والركوع والسجود بالتأخر المعبَّر عنه في كلماتهم بالتأخر الفاحش وهو ما إذا أدَّى ذلك إلى فراغ الامام من فعله قبل فعل المأموم . والمشهور بينهم عدم جوازه بل عن جماعة دعوى الاجماع عليه « 1 » .هامش
( 1 ) ذكر الحكم العديد من الفقهاء وأرسلوه ارسال المسلمات ، ولكن دعوى الشهرة أو الاجماع لم نتبينه من أحد صريحا في خصوص التأخر الفاحش إنما ذكروه بالملازمة كما قاله السيد في مستمسك العروة الوثقى ج 7 ص 266 مثلا ، بقوله : وجوب المتابعة تعبدي . . كما عن المشهور ، بل عن جماعة : نسبته إلى الأصحاب .