شرح
وثانيا : ان هذه الشرطية معارضة مع الشرطية الأولى المذكورة في صدره وهي قوله ( ع ) : إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر اغسلت ذراعيك أم لا فأعد عليهما - إلى أن قال - ما دمت في حال الوضوء .
والظاهر ولا أقل من المحتمل كون الثانية تصريحا بمفهوم الأولى ، وبعبارة أخرى : في صدر الصحيح علق الاعتناء بالشك على الاشتغال بالوضوء ، فاما يؤخذ بمفهوم الصدر إذ التصرف في الذيل أولى من التصرف في الصدر ، أو يتعارضان فيحكم بالاجمال الرجوع إلى العمومات والمطلقات .
وثالثا : ان قوله ( ع ) في حال أخرى أريد به بحسب الظاهر مطلق غير حال الوضوء ، ويؤيده قوله ( ع ) من الصلاة أو غيرها إذا لو كان المراد هي الحال المخصوصة كان الأولى ان يقال إن نحوها بدل أو غيرها .
الوجه الثاني : وقوع التعليق على الدخول في الغير في صحيحي إسماعيل وزرارة ، والمنساق إلى الذهن من الغير في أمثال المقام إرادة فعل آخر من افعال الصلاة مما له استقلال بالملاحظة لا مطلق الغير ، ويؤيده ذلك وقوع التمثيل في صدر الصحيح بالشك في الركوع بعدما سجد ، وفي السجود بعدما قام ، فلو كان الهوي إلى السجود والنهوض إلى القيام كافيين لكانا أولى بالتمثيل ، فيستكشف من ذلك ان المراد بالغير المذكور في الذيل ليس مطلقة بل ما كان من هذا القبيل .
وفيه : انه لا وجه لدعوى الانسباق المزبور الاحد امرين :