شرح
بانصراف ما دلَّ على عدم جواز الصلاة في شيء من اجزاء الحيوان الذي لا يؤكل لحمه عن اجزاء الانسان ، وحيث إن صدق التجاوز والمضي والفراغ بعد الدخول في الغير الوجودي ظاهر بالقياس إلى مالم يدخل فيه ، فلا محالة ينصرف الدليل اليه .
وفيه : ان ما ذكر من الضابط انما يتم بالنسبة إلى الافراد التي يكون صدق الماهية عليها بالخفاء بحيث لا يراها العرف من مصاديقها ، وضروري ان الامر في المقام ليس كذلك ، غاية الأمر صدق التجاوز مع الدخول في الغير الوجودي اظهر ، ولكن الأظهرية ليست ملاك الانصراف .
ومنها : ان القدر المتيقن في مقام التخاطب في الأدلة هو خصوص ما إذا تحقق هناك دخول في الغير الوجودي ، فلا يصح التمسك بالاطلاق مع وجوده .
وفيه : أولا : ان القدر المتيقن لو سلم مانعيته عن التمسك بالاطلاق فإنما هو فيما إذا كان القدر المتيقن في مقام التخاطب لا مطلقه ، وفي المقام ليس كذلك ، غاية الأمر وجود القدر المتيقين من الخارج .
وثانيا : ما حققناه في محله من أن القدر المتيقن في مقام التخاطب أيضا لا يكون مانعا عن التمسك بالاطلاق .
وثالثا : ان الأدلة لا تنحصر بالمطلقات بل فيها العمومات ، وقد حقق