شرح
القاعدة تجري في الاجزاء غير المستقلة
الموضع الثالث : هل يختص جريان قاعدة التجاوز بالاجزاء المستقلة بالتبويب ، أم تجري في اجزاء الاجزاء ؟ قولان : اختار أولهما المحقق النائيني ( رح ) « 1 » تبعا للشهيد الثاني ( رح ) « 2 » . والأظهر هو الثاني : لان مقتضى اطلاق أدلتها وعمومها جريان القاعدة في كل مشكوك فيه ، كانت قاعدة الفراغ والتجاوز قاعدة واحدة أم متعددة ، فلو شك في آية بعد الدخول في آية أخرى لا يعتني به ويمضي في صلاته . وقد استدل المحقق النائيني ( رح ) « 3 » لما اختاره : بان قاعدة التجاوز مختصة بباب الصلاة ، إذ اطلاق الأدلة وعمومها بعدما لم يمكن شمولهما للاجزاء وللمركبات في عرض واحد ، والا لزم الجمع بين لحاظ المتأخر والمتقدم في لحاظ واحد ، وهو ممتنع ، واختصاصهماهامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 2 ص 475 ط . ق / وفي تعليقته على العروة الوثقى ج 3 ص 235 ، قوله : والأحوط الاقتصار على الاجزاء المستقلة دون أجزاء الاجزاء فضلا عن مقدماتها .
( 2 ) روض الجنان ج 349 - 350 ، قوله : ان محل كل فعل يزول بالدخول في فعل آخر حقيقي ذاتي وهو الفعل المعهود شرعا ، المعدود عند الفقهاء فعلا لها . . . الخ .
( 3 ) فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 626 .