شرح
أقول : يرد عليه : إن غاية ما يستفاد من المقيدات اعتبار الدخول في مطلق الغير الذي عرفت انه ملازم لصدق عنوان التجاوز والمضي والفراغ ، وظهورها في اعتبار الدخول في امر وجودي ممنوع ، فإذا لا تنافي بين المطلقات والمقيدات ، ومفاد الجميع واحد وهو كفاية الدخول في مطلق الغير .
وبذلك ظهر انه لا تنافي بين صدر موثق ابن أبي يعفور الدال على اعتبار الدخول في الغير ، وذيله المقتصر على مجرد التجاوز لتلازم العنوانين .
واستدل للقول الاخر وهو اعتبار الدخول في الغير الذي له عنوان مستقل بوجوه :
الوجه الأول : قوله ( ع ) في صحيح زرارة : فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى في الصلاة أو غيرها « 1 » .
فإنه يدل على اعتبار الدخول في عبادة مترتبة على الوضوء مثل الصلاة وغيرها .
وفيه أولا : ان الصحيح مختص بالوضوء ، والتعدي يحتاج إلى دليل ، وعدم الفصل غير ثابت لا سيما بعد ملاحظة عدم جريان القاعدة في أثنائه وجريانها في أثناء غيره .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 33 ح 2 / وسائل الشيعة ج 1 ص 469 ح 1243 .