شرح
في محله ان أداة العموم ما كان منها من قبيل ( كل ) و ( اي ) بأنفسها متكلفة لتسرية الحكم إلى جميع افراد ما يصلح ان ينطبق عليه مدخولها من دون حاجة إلى اجراء مقدمات الحكمة في مدخولها .
ومنها : ان غلبة وجود الشك في الصحة خصوص ما إذا كان داخلا في الغير الوجودي تمنع عن التمسك بالاطلاق في غيره .
وفيه : أولا : ان الغلبة لا توجب الانصراف .
وثانيا : لا ينحصر الدليل بالمطلقات .
فتحصل : ان مقتضى المطلقات والعمومات عدم اعتبار هذا القيد فيه .
الوجه الثاني : ما اعتمد عليه المحقق النائيني ( رح ) « 1 » وهو : ان مقتضى الاطلاقات وان كان عدم اعتبار الدخول في الغير ، الا ان ظاهر جملة من النصوص كموثق ابن يعفور « 2 » وغيره هو اعتبار الدخول في الغير ، إذ الظاهر من قوله ( ع ) ( وقد صرت في حالة أخرى ) وقوله ( ع ) ( دخلت في غيره ) ونحو ذلك مما ورد في الاخبار هو الاشتغال بأمر وجودي مغاير لحال الاشتغال بالمركب ، فلا بدَّ من حمل المطلق على المقيد .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 641 - 642 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 1 ص 101 ح 111 / وسائل الشيعة ج 1 ص 469 ح 244 .