شرح
من الغير وهو ما يكون منفصلا عن المشكوك فيه ، فيرد عليه : انه لا فاصل بين التكبيرة والقراءة اللتين وقع التصريح بهما في صدر الصحيح ، وان أريد به اعتبار المباينة الذاتية ، وهذه كما تشمل الغير الذي له عنوان مستقل كذلك تشمل غيره كما لا يخفى ، والظاهر كونه عطف تفسير ، ولعله المتبادر إلى إلى الذهن بعد الالتفات إلى أن الدخول في الغير من مقومات صدق مضي المشكوك فيه .
فتحصل : انه ليس شيء يدل على اعتبار امر زائد على صدق عنوان التجاوز ، وهو في موارد الشك في الوجود لا يصدق الا بعد الدخول في الغير المترتب الشرعي ، وفي موارد الشك في الصحة يصدق بالدخول في مطلق الغير ، وهذا الاختلاف انما نشأ من اختلاف المصاديق والا فالمفهوم المعلق عليه الحكم واحد .
ومن ذلك يظهر جريان قاعدة الفراغ في موارد الشك في صحة الجزء أيضا ولا يختص بمورد الشك في صحة المركب على ما هو صريح المحقق النائيني ( رح ) فلو شك في صحة التكبيرة بعد الفراغ منها وقبل الدخول في القراءة تجري القاعدة فيها ولا يتوقف جريانها على الدخول في القراءة .