شرح
فتحصل : ان الأظهر اعتبار التجاوز عن المحل الشرعي في موارد الشك في أصل الوجود .
واما في موارد الشك في الصحة ، فحيث ان التجاوز عن المشكوك فيه ملازم للدخول في امر مغاير له فلا مخالفة يعتبر الدخول في الغير من دون اعتبار قيد فيه عقلي أو شرعي ، فلو قيل باعتبار قيد فيه لا بدَّ وان يذكر له دليل ، والا فمقتضى اطلاق موثق ابن مسلم وغيره عدم الاعتبار .
وفي المقام قولان آخران :
أحدهما : اعتبار الدخول في الغير الوجودي ولا يكتفي بالسكوت المجرد اختاره المحقق النائيني ( رح ) « 1 » .
ثانيهما اعتبار الدخول في الغير الشرعي الذي له عنوان مستقل .
واستدل للأول بوجهين : الأول : ان المطلقات لا اطلاق لها ، والقدر المتيقن منها ذلك ، وذكروا في توجيه ذلك أمورا :
منها : ان صدق الطبيعة المأخوذة في الدليل على افرادها إذا كان بنحو التشكيك ، ويكون بالقياس إلى بعضها بالظهور وبالقياس إلى الاخر بالخفاء ، ولا يثبت الحكم الا للافراد الظاهرة ، الا ترى ان صدق الحيوان على الانسان انما يكون بحسب المتفاهم العرفي بالخفاء ، ولذلك التزمنا
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة تقريرات الكاظمي للنائيني ج 2 ص 226 - 227 .