تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
عن الشئ ومضيه والخروج عنه ، ولكن حيث إنه في موارد الشك في أصل الوجود لا معنى لذلك ، فنلتزم بان المراد التجاوز عن محله . وبعبارة أخرى : يعتبر ان يكون بحيث لو أريد الاتيان به لوقع على غير الوجه المأمور به ، ولا ريب ان ذلك يتوقف على التجاوز عن المحل الشرعي فقط . وبهذا يظهر ان ما استدل به المحقق اليزدي لما اختاره من كفاية التجاوز عن المحل العادي بحسب النوع من أنه ليس في الأدلة من ما يدل على التقييد بخصوص المحل الشرعي ، وان اضافه المحل إلى الشئ بقول مطلق تصح مع تحقق العادة النوعية ، ينبغي ان يعد من غرائب الكلام . واما ما أورده على الشيخ الأعظم حيث ذكر ان اجراء القاعدة في الموارد المذكورة ، مستلزم للمخالفة للاطلاقات الكثيرة بان اجرائها مستلزم للمخالفة لقاعدة الاشتغال والاستصحاب لا للاطلاقات . فيرد عليه ان الظاهر أن مراد الشيخ ( قدس ) من هذه الجملة ان الالتزام بكفاية التجاوز عن المحل العادي في جريانها يستلزم تأسيس فقه جديد ويوجب الالتزام بمسائل خلاف الاجماع والضرورة ، فلا وجه لدعوى انه لا محذور في جريانها .