شرح
ودعوى ان جواز العدول انما يكون فيما إذا كانت الصلاة المعدول عنها صحيحة ، وفي المقام ليست كذلك فان المعدول عنها لم تحرز صحتها ، مندفعة بان المعدول عنها وقعت صحيحة إلى حين حدوث الشك ، والمفروض ان الشك لم يبطلها ، وانما لا يجوز المضي مع الشك فيها ، وهذا بخلاف ما لو عدل عنها إلى التمام فله الاتمام بالعدول إلى التمام .
فان قلت : انه لو كان العدول من القصر إلى التمام جائزا في الفرض لزم صحة الصلاة الثنائية الأدائية الواقع فيها الشك إذا تمكن من العدول إلى القضائية الفائتة .
قلت : لا أرى محذورا في الالتزام بذلك وان ادعى المحقق النائيني ( رح ) « 1 » انه باطل قطعا .
ثم إنه هل يجب العدول على هذا كما عن العلامة الطباطبائي « 2 » أم لا ؟ وجهان :
قد استدل للأول : بأنه ان لم يعدل بطلت الصلاة فيكون البطلان بفعله واختياره فيشمله ما دلَّ على حرمة ابطال الصلاة ، وبامتناع التخيير بين الصحيح والفاسد .
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة تقريرات الكاظمي للنائيني ج 2 ص 237 .
( 2 ) حكاه عنه صاحب الجواهر ج 12 ص 308 / وقد يظهر ذلك من الرياض ج 3 ص 354 .