شرح
وجهان مبنيان على أن اليقين بالعدد المأخوذ شرطا لصحة الصلاة هل هو مأخوذ في الموضوع على وجه الطريقية ، أو انه مأخوذ على وجه الصفتية ؟ وعلى الأول تكون الامارات قائمة مقامه ، وليس كذلك على الثاني كما حققناه ذلك في الأصول في حاشيتنا على الكفاية « 1 » .
أقول : الظاهر هو الأول إذا اليقين والاحراز حقيقة نورية محضة ، بل حقيقته حقيقة الطريقة المرآتية لا انه شيء لازمه الطريقية والانكشاف ، ولهذا إذ أرتب حكم على يقين كان ظاهره ثبوته له بما انه طريق وكاشف لا بما هو صفة خاصة ، اذلو أريد اثبات حكم له بما هو صفة خاصة لزم قطع النظر عن طريقيته وصرفه عما هو عليه .
وهذا يحتاج إلى عناية زائدة ، واما التعبير بالحفظ في بعض النصوص فلو لم يكن بنفسه ظاهرا في ذلك لا ريب في عدم كونه ظاهرا في الخلاف كي يكون معارضا لهذا الظاهر .
وعليه فالأظهر قيام الامارات في هذا الباب مقام اليقين .
ودعوى ان الازم ذلك قيام الاستصحاب مقام اليقين في المقام ، مندفعة بان اخذ اليقين في الموضع ان كان من حيث اقتضائه الجري العملي على وفق ما تعلق به القطع لا من حيث إنه انكشاف للواقع ، كان الاستصحاب وغيره من الأصول المحرزة قائمة مقامه ، وليس المدعى
هامش
( 1 ) الحاشية على الكفاية للمصنف حفظه المولى لم تطبع لحد الآن .