شرح
الروايات شرطية الحفظ واليقين لاقاطعية الشك .
وثالثا : ان الشك لو كان أعم من ما ذكرناه لغة لا ريب في انصرافه إلى الشك المستقر ، وعليه فلو دلت النصوص على قاطعيته لما بطلت الصلاة في الفرض كما هو واضح .
الأمر الثالث : إذا عرض الشك هل يجب التروي ، وهو كما عرفت عبارة عن التأمل في خزانة النفس ، أم لا ؟
وجهان : قال صاحب الجواهر ( رح ) « 1 » وفي وجوبه وعدمه قولان ، يقضي بثانيهما الأصل واطلاق الأدلة .
أقول : بناءً على ما عرفت من ظهور الأدلة في إرادة الشك المستقر بعد التروي لا مطلقه لا اشكال في وجوبه حينئذ واما بناءً على ظهوره في إرادة مطلقه ، فحيث انه ان تروى وزال الشك تكون الصلاة صحيحة لحصول الشرط وهو اليقين ، لو تروى ولم يزل بطلت الصلاة ، وهذا مشكوك فيه ، فمقتضى اصالة البراءة عدم حرمة رفع اليد عما بيده .
وبعبارة أخرى : وجوب التروي على هذا المسلك لا وجه له سوى مقدميته لتحصيل اليقين الذي هو شرط لصحة الصلاة ، وحيث إن تمكنه من ذلك مشكوك فيه فلا محالة يشك وفي وجوبه بتبعه يشك في وجوب التروي والأصل عدمه .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 12 ص 306 .