شرح
وهذا يسمى بالسهو .
ورابعة : تكون زائلة عن الذهن ولا يلتفت إليها بالتفحص في الخزانة بل يحتاج إلى ادراك جديد ، وهذا يسمى بالنسيان .
وخامسة : يكون الذهن مرددا بين الطرفين ، وهو يسمى بالشك .
إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : ان المراد بالحفظ واليقين والتثبت ليس هو خصوص الادراك المركب لتعسره بل تعذره غالبا ، بل ولا الادراك البسيط ، بل المراد بها ما يعم حضور صورة الشئ لدى النفس ، وان كان التفات الذهن إليها محتاجا إلى التفحص في خزانة النفس .
الأمر الثاني : هل الشك بنفسه من المبطلات كالحدث أم لا ، فلو تروى وزال قبل فعل المنافي صحت الصلاة ؟ وجهان بل قولان :
المشهور بين الأصحاب « 1 » هو الثاني ، وعن بعض اختيار الأول ، واستدل له : باطلاق الامر بالإعادة عند الشك .
ويرد عليه : أولا : ما عرفت من أنه إذا كانت الصورة حاضرة عنها في الخزانة النفس لوجودها الذي هو حقيقة التروي ، كان ذلك هو اليقين والحفظ والتثبت ، ولا يصدق عليه الشك .
وثانيا : انه لو سلم صدق الشك على هذه الحالة ، لكن الظاهر من
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 12 ص 305 .