شرح
واما بناءً على القول بعدم الاختصاص كما اخترناه فليس من الشك بعد الوقت فلا بدَّ من الاتيان بها بعد العصر ، اللهم الا ان يقال : قوله ( ع ) : في صحيح زرارة والفضيل ( وان شككت بعدما خرج وقت الفوت وقد دخل حائل ) ليس مختصا بخروج والوقت رأسا بل يشمل ما لو خرج الوقت الذي يكون مأمورا بالاتيان بالصلاة المشكوك فيها ، وعليه ففي المقام خرج وقت الظهر بهذا المعنى فتجري فيها قاعدة الحيلولة ، ويمكن ان يقال بجريان قاعدة التجاوز والحكم بأنه اتى بها .
المسألة الرابعة : إذا بقي من الوقت مقدار ركعة وشك في اتيان الصلاة : فهل يجب عليه الاعتناء بهذا الشك بواسطة دليل تنزيل الوقت .
أم لا يعتني به من جهة ان التنزيل ليس ناظرا إلى تنزيل الشك منزلة الشك في الوقت ، مع أن التنزيل انما وقع لمن لم يدرك الصلاة في الوقت الاختياري وهو مشكوك فيه ، بل مقتضى الاخذ بالقاعدة لتحقق موضوعها مع قطع النظر عن هذا التنزيل ادراك المكلف المذكور مجموع الصلاة في الوقت المجعول للمختار فيخرج به عن موضوع دليل تنزيل الوقت .
أقول : اما ما ذكر في وجه عدم الاعتناء أولا .
فيرد عليه : ان مقتضى اطلاق دليل التنزيل ترتيب جميع آثار بقاء الوقت منها هذا الأثر .