شرح
على عدم لزوم الاتيان بها ، وبعض المعاصرين « 1 » جعل جريان قاعدة التجاوز مفروغا عنه ، وانما جعل مورد النقض والابرام ان القاعدة تثبت وجود المشكوك فيه بلحاظ صحة الفعل المتجاوز ، أو انها تثبت آثار وجوده من غير هذه الجهة ثم هو يختار الثاني .
أقول : ستعرف في الفصل الثالث ان قاعدة التجاوز لا تجري الا في صورة التجاوز عن المحل الشرعي في موارد الشك في الوجود ، ولا يكفي التجاوز عن المحل العادي .
وعليه فلا تجري في المقام ، إذ محل الظهر الشرعي انما هو قبل العصر في صورة التذكر لا مع عدمه ، - واما لو فرضنا جريانها فلا أظن الترديد من أحد في أنها تثبت آثار وجود المشكوك فيه من جميع الجهات ، فمقتضى القاعدة لزوم الاتيان بها - الا انه يدل على عدم لزوم الاتيان بها ما عن مستطرفات السرائر « 2 » عن كتاب حريز عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : فإذا جاء يقين بعد حائل قضاه ومضى على اليقين ويقضي الحائل والشك جميعا ، فان شك في الظهر فيما بينه وبين ان يصلي العصر قضاها ، وان دخله الشك بعد ان يصلي العصر فقد مضت الا ان يستيقن ، لان العصر حائل فيما بينه وبين الظهر فلا يدع الحائل لما كان من الشك الا بيقين .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 7 ص 425 .
( 2 ) مستطرفات السرائر ص 588 / الوسائل ج 4 ص 283 ح 5169 .