شرح
ودعوى انه معارض مع صحيح زرارة والفضيل المتقدم الدال على لزوم الاتيان مع الشك في الوقت والنسبة عموم من وجه فيتساقطان فيرجع إلى قاعدة الاشتغال .
مندفعة بان النسبة وان كانت عموما من وجه - لان خبر السرائر أعم من الشك في الوقت وخارجه ، وصحيح زرارة والفضيل أعم من الشك في الأولى من المترتبتين وغيره - الا انه لاظهرية الأول يقدم هو وذلك فإنه لو قدم الصحيح لزم عدم المورد لقوله في الخبر ( لان العصر حائل ) وعدم مدخليته في الحكم ، وهذا بخلاف ما لو قدم الخبر ، وعليه فالجمع العرفي يقتضي تقديم الخبر .
فالأظهر عدم لزوم الاتيان بها بمقتضى هذا الخبر ، وهو وان كان مختصا بالظهرين الا انه يثبت الحكم في العشائين لعدم القول بالفصل .
المسألة الثالثة : إذا بقي من الوقت مقدار أربع ركعات وشك في اتيان الظهر ، فان علم باتيان العصر لم يلتفت بهذا الشك لما تقدم في السألة السابقة ، وان علم بعدم الاتيان بها أو شك في الاتيان المحكوم بالعدم فبناءً على القول باختصاص آخر الوقت بالعصر كما هو المشهور « 1 » بني على الاتيان بها لكونه من الشك بعد مضي الوقت .
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري ج 1 ص 41 حيث ادعى الاجماع المركب على اختصاص أول الوقت بالظهر وآخره بالعصر .