شرح
ولا يخفى ان الجماعة وإن بطلت لكنه لا وجه لبطلان الصلاة ، كما عرفت سابقا فما هو المنسوب إلى المشهور من بطلان الصلاة مما لا وجه له .
وأما ما ذكروه في الفرع الأول من صحة الجماعة فاورد عليه بابتناء ذلك على ترجيح الإشارة على الاسم في مقام المعارضة وهو غير ثابت ولذا تردد فيه بعض « 1 » ولم يرجح أحدهما .
وحكى عن المصنف ( رح ) وجماعة من المتأخرين عنه الحكم بالبطلان فيه « 2 » .
وفيه : ان ما ذكروه من ابتناء المسألة على تقديم الإشارة على الاسم أو عكسه محل نظر ، بل منع ، فإن تلك القاعدة إنما يرجع إليها لتشخيص ما قصد اللافظ أولا وبالذات لموضوع حكمه وهذا لا ربط له بما نحن فيه مما يكون القصد معلوما وهو الاقتداء بهذا الحاضر ، وان اعتقاد انه زيد اما من قبيل الداعي إلى الصلاة خلفه أو من قبيل المقارنات الاتفاقية ، وعلى أي تقدير تصح الجماعة لتحقق القصد إلى الإمام المعين .
هامش
( 1 ) كالشهيد في ذكرى الشيعة ج 4 ص 423 / والمحدث البحراني في الحدائق الناضرة ج 11 ص 119 / والعاملي في مدارك الأحكام ج 4 ص 333 .
( 2 ) نقل الحكاية في الجواهر ج 13 ص 235 .