شرح
أما المقام الأول ، فالمنسوب إلى المشهور « 1 » صحة الجماعة في الصورة الأولى وفسادها في الثانية .
واستدلوا له : بأنه في الصورة الأولى تصح الجماعة من جهة موافقة من قصد الاقتداء به للواقع ، وإنما الخطأ يكون في أمر مقارن مع المقصود ، وفي الصورة الثانية لا تصح لان من قصد الاقتداء به لا واقع له ، ومن له واقع لم يقصد الائتمام به .
وأورد على كل مما ذكروه في الفرعين ، أما ما ذكروه في الفرع الثاني فاورد عليه الشيخ الأعظم والمحقق الهمداني بايرادين :
الأول « 2 » : ان الائتمام علاقة خارجية لا يعقل تعلقه بمفهوم ( زيد ) بل بالشخص الخارجي الذي اعتقده زيدا ، وهو هذا الحاضر ، فاعتقاد صدق عنوان ( زيد ) على هذا الحاضر سبب لقصد الائتمام بهذا الشخص الحاضر بعينه لا غير .
وتوضيح ما افاداه : انه إذا تعلق الانشاء بكلي يمكن تقييده كما إذا باع مناً من الحنطة المقيدة بقيد خاص ، وإن تعلق بشخص خارجي ، فلا
هامش
( 1 ) حكى الصحة غير واحد ولم ينسبوه إلى المشهور كما في كتاب الصلاة للحائري اليزدي ص 453 ، وغيره .
( 2 ) ذكر هذا الوجه كاشف الغطاء في حاشيته على العروة الوثقى ج 3 ص 124 ، وقد تعرض الشيخ الأعظم لهذه المسألة في كتاب الصلاة ج 2 ص 398 ولكن لم يظهر ان هذا الايراد له .