شرح
فظهر ان ما ذكره المشهور من التفصيل بين الفرعين في صحة الجماعة في أحدهما دون الآخر هو الحق ، وإن كان ما ذكروه من بطلان الصلاة فيما إذا بطلت الجماعة غير صحيح .
وأما المقام الثاني وهو ما إذا لم يكن عمرو عادلا ففي الصورة التي حكمنا فيها ببطلان الجماعة لا كلام في بطلانها في المقام ، وأما في الصورة التي حكمنا فيها بصحتها وهي ما لو نوى الاقتداء بهذا الحاضر معتقدا انه زيد فبان عمرو فهل تصح في المقام ، أم لا ؟
أقول : تبتني هذه المسألة على ما سيأتي عند بيان احكام الجماعة من أنه لو اقتدى بشخص ثم تبين انه فاسق أو كافر ، فإن قلنا بصحة الجماعة فيها نقول بها في المقام ، وإن قلنا بالبطلان فيها نقول به في المقام أيضا بلا فرق بين المسألتين .
ودعوى انه في المقام إذا اقتدى بالحاضر باعتقاد انه زيد وإن كان اقتداء به على كل تقدير إلا أن احراز عدالة المقتدي الذي اعتبر في صحة الاقتداء لم يكن في المثال ، لان المقتدي هو الشخص القائم في المحراب مع تجريده عن كونه زيداً والذي اعتقد عدالته هو زيد بعنوان انه زيد لا الشخص المجرد عن كونه زيدا كما عن المحقق اليزدي ( رح ) « 1 » .
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للحائري اليزدي ص 453 .