شرح
الايراد الثاني : انه إذا قصد الاقتداء بزيد واعتقد ان زيدا هو هذا الشخص الحاضر ، فقد قصد الاقتداء بزيد من حيث هو أولا وبالذات ، وقصد الاقتداء بهذا الشخص الحاضر ثانيا وبالعرض من حيث إنه زيد ، فإن قصد إيقاع فعل على عنوان يستتبع قصد ايقاعه على عنوان آخر متحد معه في اعتقاد القاصد فإن من قصد إهانة زيد من حيث هو مع علمه بأنه ابن عمرو فأهان ابن عمرو يصدق انه قصد إهانة ابن عمرو ولو من حيث إنه زيد لا من حيث هو ، فإذا تبين ان ابن عمرو لم يكن زيدا يصدق انه اهانه بالقصد ، ومثل هذا القصد التبعي يكفي في صحة الاقتداء ، إذ لا دليل على اعتبار أزيد من ذلك .
وفيه أولا : النقض بما إذا باع شيئا خارجيا يعتقد انه عبد فبان انه حمار ، فإن مقتضى هذا البرهان صحة البيع ، إذ قصد البيع قد تعلق بهذا الموجود الخارجي .
ثانيا : وبالعرض بعين التقريب المتقدم ، مع أنه لا شبهة في البطلان حتى عنده ( قدس ) إذ هو ملتزم بانتفاء القصد بانتفاء القيد .
وثانيا ، بالحل ، وهو ان القصد إلى الائتمام بهذا الشخص الحاضر كان معلقا على كونه زيدا فلو تبين كونه غير زيد يكون قصد الائتمام به منتفيا بناءً على ما عرفت من تصوير التعليق فيه .
فتحصل : ان ما ذكره المشهور في هذا الفرع من بطلان الجماعة حق .