تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
ولكن يرد على هذا الوجه : ان الائتمام من العناوين القصدية ويتوقف تحققه على القصد ، ومن المعلوم أن قصد الائتمام حين قام إنما هو قصد على أن يوجد هذا العنوان بالقصد اليه حين الصلاة ، لا أنه قبل الشروع قاصدا لهذا العنوان ، وعليه فاستصحاب بقاء هذا القصد لا يثبت قصد الائتمام حين الصلاة إلا على القول بالأصل المثبت . مع أنه لو سلم وحدة القصدين ، ولكن حيث إن اعتبار هذا القصد إنما هو لأجل ان يتحقق عنوان الجماعة الذي هو من العناوين الثانوية المسبب عن القصد المنطبق على الصلاة ، ولا يمكن اثبات تحقق العنوان بهذا القصد إلا على القول بالأصل المثبت فحكم هذه الصورة حكم الصورة الثالثة وسيأتي الكلام فيها . وأما في الصورة الثانية فمقتضى استصحاب بقاء الجماعة تعين البناء على وجودها فيجري على ذلك ، ولا يبعد دعوى شمول ما دلَّ على أن الصلاة على ما افتتحت لهذا المورد أيضا . واما في الصورة الثالثة ، فعن جماعة من الأساطين كالشيخ الأعظم ( رح ) « 1 » والسيد في العروة « 2 » وغيرهما أنه لا يلتفت إلى الشك ويبنى على تحقق الجماعة لو كان بحيث يظهر عليه آثار الائتمام
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري ج 2 ص 398 وقد تقدم . ( 2 ) العروة الوثقى ج 1 ص 767 - 768 ، مسألة : 11 لو شك في أنه نوى الائتمام أم لا ، قوله : فالأقوى عدم الالتفات ولحوق أحكام الجماعة وإن كان الأحوط الإتمام منفردا .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 416 | السيد محمد صادق الروحاني