تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
كالانصات في الجهرية والتسبيح في الاخفاتية ، ونحوهما . وفيه : ان هذا يبتني على حجية ظهور الحال في الحكم بتحقق الجماعة فعلا وهي غير ثابتة . نعم إذا رأى نفسه مقتديا فعلا وشك في أنه نوى الائتمام من الأول أم لا يبني على تحقق الجماعة من الأول ويلحقها حكمها ، لجريان قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الجماعة في الأجزاء السابقة لمضي محلها بالدخول في الغير المترتب وهي الجماعة في ما بيده فعلا من الاجزاء . والايراد على ذلك - كما افاده المحقق صاحب الدرر ( رح ) « 1 » بان القاعدة إنما تجري وتكون حاكمة على استصحاب العدم في مورد كان مقتضى الاستصحاب لزوم الإتيان بالمشكوك فيه في محله إذا كان باقيا ، أو بعد العمل ، أو لزم منه الإتيان بشيءآخر كسجدة السهو ، واستصحاب عدم نية الاقتداء لا يقتضي لزوم العود إلى نية الاقتداء وقطع الصلاة ممن دخل فيها على النحو الصحيح ، فاستصحاب عدم نية الاقتداء ليس له حاكم غير صحيح ، فإنه لا يعتبر في جريان قاعدة التجاوز بعد تحقق موضعها وهو التجاوز الذي لا يصدق في موارد الشك في الوجود إلا بعد الدخول في الغير المترتب ، ولذا بنينا على عدم جريانها فيما إذا لم يكن فعلا ناويا للاقتداء ، سوى ترتب اثر عليها ، وهذا في المقام موجود ،
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للحائري اليزدي ص 449 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 417 | السيد محمد صادق الروحاني