فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 414
وفيه : ما تقدم في بحث الخلل من أن حديث لا تعاد ليس مختصا بصورة السهو بل مقتضى اطلاقه سقوط اعتبار غير الخمسة المذكورة فيه في الصلاة إن لم يكن تركه مع الالتفات إلى عدم جواز تركه ولزوم اتيانه به . ففي المقام بما أن التارك للقراءة يتركها بزعم جوازه له لكفاية قراءة الغير عن قراءته ، فمقتضى الحديث صحة صلاته وسقوط جزئية القراءة . فالمتحصل : صحة صلاة من ترك القراءة بزعم تحقق الجماعة إلا في مورد التداعي في الائتمام . لو شك في نية الايتمام الثاني : لو شك في أنه نوى الائتمام أم لا ، فإن كان ذلك بعد الفراغ من الصلاة لا كلام في الصحة ، وإنما الكلام فيما لو كان الشك في أثناء الصلاة . أقول : تارة يعلم أنه كان من نيته الجماعة وقام لها وشك في الائتمام لاحتمال الغفلة ، وأخرى يعلم أنه دخل في الصلاة بهذه النية وشك في نيته الانفراد في الأثناء ، وثالثة لا يعلم شيئا منهما . أما في الصورة الأولى فقد يقال : بأنه لا يلتفت إلى الشك وعليه ترتيب آثار الجماعة ، لا سيما إذا لم يكن مشغولا بوظيفة المنفرد .