شرح
استدل المحقق اليزدي ( رح ) « 1 » انتصارا للشيخ ( قدس ) للبطلان في ما زعم تحقق الجماعة وانكشف عدمها : بأنه لا يعيد من قبل من ترك القراءة سهوا ، كي يشمله حديث لا تعاد لان عموم ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) « 2 » لم يخصص بالنسبة إلى الجماعة ، بل هي أيضا محتاجة إلى القراءة غاية الأمر قيام قراءة الإمام مقام قراءته .
وعلى ذلك فالتارك للقراءة إن كان تركه لزعم انها ليست في عهدته كمن زعم الفراغ منها فانكشف الخلاف صحة صلاته لعموم حديث لا تعاد الدال على سقوط القراءة .
وإن كان تركه لزعم كون قراءة من زعمه اماما مسقطة لقراءته كما في الفرض بطلت صلاته ، لان ما يدل على العفو عن القراءة موردها الأول فمقتضى عموم لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب البطلان .
ومحصل دعواه يرجع إلى اختصاص حديث لا تعاد بما إذا ترك القراءة غير ملتفت إلى أن عليه القراءة ، وأما من يعلم بان عليه القراءة وتركها بزعم كفاية قراءة الغير فهو داخل فيمن تركها عمدا .
ثم قال : إنه خرج عن ذلك صورة تحقق صورة الامامية والمأمومية بمقتضى صحيح زرارة وخبر الاقتداء باليهودي .
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للحائري اليزدي ص 452 ، تحت عنوان : تتمة : قد ظهر مما ذكرنا ان ترك القراءة بزعم الجماعة لا يضر .
( 2 ) تقدم تخريجه ص 411 من هذا الجزء .