شرح
ويرد على الثاني : ان الثواب انما رُتب على الصلاة بالناس لا على امتثال امرها ، مع أنه انما يكون بان يصلي ويمكن نفسه من اقتداء الغير به ، وستعرف ان غير ذلك ليس شيء تحت اختياره ، كي يتمكن من قصده .
فالأظهر عدم توقفه على نيَّة الإمامة .
واما في الجماعة الواجبة ، فالمنسوب إلى المشهور « 1 » لزوم قصد الإمامة ، بل الشيخ الأعظم ( رح ) « 2 » تبعا للشهيد « 3 » والمحقق الثاني « 4 » - خلافا للمحق الأردبيلي « 5 » وصاحبي المدارك « 6 » والذخيرة « 7 » - اختار عدم كفاية نية الجماعة اجمالا في ضمن نية أصل نوع الصلاة التي اخذ فيها الجماعة ولزوم نيتها تفصيلا .
واستدل له : بان الجماعة مقومة لها فيلزم من انتفائها انتفاء الصلاة ،
هامش
( 1 ) ذهب إلى هذا الوجوب العديد من الاعلام منهم : الشهيد الثاني في المسالك ج 1 ص 239 ، وروض الجنان : ص 285 ، والسيّد الطباطبائي في الرياض ج 4 : ص 54 ، والمحقّق النراقي في المستند ج 6 ص 91 ، وحكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ج 3 ص 429 عن شرح الجعفرية وحاشية الإرشاد والمصابيح .
( 2 ) كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري ج 2 ص 519 .
( 3 ) الذكرى ص 234 ، والدروس ج 1 ص 187 ، والبيان ص 191 .
( 4 ) جامع المقاصد ج 2 ص 406 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان ج 3 ص 318 .
( 6 ) مدارك الأحكام ج 4 ص 332 .
( 7 ) الذخيرة ص 399 .