شرح
به الجمعة ، ويكون حاله في هذه الصلاة حال بعض المأمومين مع بعض .
فتحصل إن الأظهر عدم اعتبار نية الامام الإمامة مطلقا .
وأما المقام الثاني ، فالظاهر أنه لا خلاف في اعتبار نية المأموم القدوة في انعقاد الجماعة ، وفي الجواهر « 1 » : بل هو مجمع عليه ، وعن المنتهى : انه قول كل من يحفظ عنه العلم « 2 » ، وهو الأظهر ، لان القدوة والجماعة من العناوين القصدية لا تتحققان إلا بالنية ، وهو الظاهر من النبوي المشهور ، إنما جعل الإمام اماما ليؤتم به فإن ظاهر ذلك أنه يعتبر نية الائتمام وجعل المأموم الإمامة للامام ونية متابعته بعنوإن كونه اماما لا مجرد نية المتابعة له في الافعال وهذا واضح جدا .
فلو أخل المأموم بذلك فإن اتى في صلاته بما هو وظيفة المنفرد صحت صلاته وإن الزم نفسه بمتابعة الإمام في الافعال فإن هذا الالزام وهذه المتابعة ليسا من موانع الصلاة فلا وجه لبطلان الصلاة مع الإتيان بما هو وظيفة المنفرد وما عن القواعد « 3 » : لو تابع بغير نية بطلت صلاته .
لا بدَّ من حمله على إرادة البطلان لو مضى في صلاته على أحكام الجماعة .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 13 ص 230 .
( 2 ) منتهى المطلب ج 1 ص 367 ط . ق ، وفي الجديدة ج 6 ص 181 .
( 3 ) قواعد الأحكام ج 1 ص 315 .