شرح
أو لا ، كما عن المحقق الأردبيلي ( رح ) « 1 » ؟
وجهان : أقواهما : الثاني إذ بعد فرض دلالة النصوص على ترتب الثواب على صلاة الامام ، وكون الإمامة مما يحصل بفعل الغير والمفروض تحققها ، لا أرى وجها لاعتبار قصدها في ترتب الثواب الا ما افاده بعض « 2 » من أن الثواب مترتب على الفعل الصادر عن الاختيار .
وما افاده الشيخ الأعظم ( رح ) « 3 » من أن الثواب مترتب على امتثال أوامر الجماعة والصلاة بالناس والمفروض عدم حصول امتثالها .
ولكن يرد على الأول : ان الثواب لا سيما هذه المراتب منه من باب الفضل والرحمة الواسعة ، فلا محذور في ترتبه على العمل غير الاختياري ، مع أن أصل الصلاة بما انها صادرة عن اختيار ، فصيرورة ثواب احدى الصلاتين أزيد من الأخرى بواسطة العمل غير الاختياري الصادر من الغير - وهو قدوة الغير - لا محذور فيها أصلا ، كيف وهذا لازم على كل حال ، إذ كل ما ازداد المأمومون ازداد ثواب الامام مع أنه ربما لا يلتفت إلى ذلك فضلا عن قصده .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان ج 3 ص 318 .
( 2 ) قريب من ذلك ما في روض الجنان ص 376 ، قوله : نعم يستحب له نية الإمامة ليفوز بثوابه يقينا فلو لم ينوها احتمل عدم الثواب له عليها لعموم وانما لكل امرئ ما نوى .
( 3 ) كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري ج 2 ص 518 .