شرح
واستحسنه الشيخ الأعظم ( رح ) « 1 » واستدل هو ( قدس ) على اعتبار قصدها تفصيلا بان الجماعة ليست كسائر الشروط غير المتوقف تحققها على القصد كي يكتفي في حصولها بقصد أصل الصلاة المأخوذة فيها الجماعة ، بل لا بدَّ في تحققها من قصدها .
أقول : يرد عليه : ان الجماعة وامامة الإمام ومأمومية المأموم كلها وإن كانت قصدية إلا انها بأجمعها تحقق نيَّة المأموم القدوة ، فكما إن مأموميته تتحقق بذلك ، كذلك امامة الإمام ، فهي خارجة عن تحت قدرة الإمام ، لأنه فعل الغير والإمامة تحصل به فلا يعقل قصدها منه فضلا عن اعتباره .
والغريب إن الشيخ الأعظم « 2 » يصرح قبل هذا بأسطر إن الجماعة والإمامة تتحققان بنية المأموم القدوة ومع ذلك استحسن هذا الوجه إذ بعد كونها مما يتحقق بفعل المأموم فأي ربط لها بالامام كي يجب قصدها .
فإن قلت : فعلى هذا لا يجب عليه الإمامة في صلاة الجمعة لعدم كونها باختياره .
قلت : يجب عليه أن يصلي الجمعة إذا احرز وجود العدد الذي تنعقد
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري ج 2 ص 519 .
( 2 ) كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري ج 2 ص 517 .