شرح
الأول : في نية الامام الإمامة .
الثاني : في نية المأموم الاقتداء .
اما المقام الأول فالمشهور بين الأصحاب « 1 » هو التفصيل بين الجماعة الواجبة كما في صلاة الجمعة وما بحكمها كالجماعة في المعادة استحبابا المتوقفة صحتها عليها ، فيحتاج إلى نيَّة الإمامة ، وبين ما إذا كانت مستحبة لا يتوقف صحتها عليه فلا يحتاج إلى ذلك .
نعم لو أراد درك الثواب لا بدَّ له من هذه النية ، فلا بدَّ لنا من التكلم في كل من الموردين .
أقول : اما في الجماعة المستحبة فلا شبهة في أنها تنعقد مع عدم نية الامام الإمامة ، وان نية الائتمام كما توجب صيرورة المأموم مأموما كذلك تصير سببا لصيرورة الامام اماما : لا الامام من يأتم به غيره وان لم يعرض نفسه لذلك ، وهذا هو المشهور بين الأصحاب ، وعن ظاهر المنتهى « 2 » دعوى الاتفاق عليه .
وهل يتوقف استحقاق الامام الثواب عليها ، كما عن ظاهر الأكثر « 3 » ،
هامش
( 1 ) ذكرها الشهيد في الدروس ج 1 ص 220 في شرائط امامة الجماعة .
( 2 ) راجع منتهى المطلب ج 1 ص 367 ط . ق .
( 3 ) حكاه المحدث البحراني في الحدائق الناضرة ج 11 ص 120 .