تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
الملازم للشك في حصول الإمامة والمأمومية ، والأصل العدم في جميع ذلك . وبعبارة أخرى : الشك في المقام في ترتيب الأثر على الجعل المذكور ، ومقتضى الأصل عدمه . ويرد عليه : أولا : ان الجماعة والمأمومية والامامية انما تكون بجعل المأموم ذلك ، وبنية الاقتداء بالإمامة في الصلاة المعينة ، وجميع هذه العناوين توجد بوجود هذا القصد والاعتبار وليست لها وجودات منحازة عن ذلك مسببة عنه ، كي يجري في المقام ما ذكروه في باب الأسباب والمحصلات . وان شئت قلت : ان الموجود الخارجي وما هو مستحب انما هو نيَّة المأموم الائتمام في الصلاة بإمام خاص ، فإذا تحقق ذلك يصير المأموم مأموما لكونه ناويا للاقتداء ، والامام اماما باعتبار كونه مقتدي ، والصلاة جماعة باعتبار نية الائتمام فيها ، فإذا رتب الحكم في الدليل على المأموم يكون المراد به من نوى الاقتداء لا ان لهذه العناوين وجودات مستقلة منحازة ، الا ترى انه إذا فرضنا ترتب الأثر على كون الانسان مصليا كجواز الائتمام به لا يشك أحد في أنه إذا شك في جزئية شيء للصلاة يجري البراءة عنه ويترتب على الآتي بالفاقد له آثار المصلى ، مع أن هذا البرهان تجري فيه والمقام كذلك ، فان كونه مصليا كصيرورة الامام اماما والمأموم مأموما ، وفي أمثال هذا المورد لا شك في جريان البراءة .