شرح
وأورد على الأخير بوجوه :
الأول : ما افاده المحقق اليزدي ( رح ) « 1 » بان اصالة البراءة انما تجري حيث لا دليل على عدم صحة العمل مع فقد المشكوك فيه ، وفي المقام الدليل موجود ، وهو عموم : لا صلاة الا بفاتحة الكتاب « 2 » ، فإنه يقتضي بطلان كل صلاة فاقدة للفاتحة ، خرج عنه الجماعة الواقعية ، فإذا شك في اعتبار قيد فيها فالعموم المذكور يقتضي بطلان تلك الصلاة لو ترك القراءة فيها وبهذا العموم يستكشف عدم كونها من افراد الجماعة الواقعية ، فإنها لو كانت منها كانت القراءة ساقطة .
وفيه : ان الخارج عن العموم المذكور الجماعة المشروعة ، فإذا جرت اصالة البراءة عن اعتبار القيد المشكوك فيه وثبتت مشروعية الجماعة الفاقدة له دخلت تلك الصلاة في المخصص ومعه لا مورد للرجوع إلى العموم .
وبعبارة أخرى ان الأصل انما يبين حال الفاقد ويدخله في عنوان المخصص ، فلا يعقل مانعية العموم الذي هو حجة في غير مورد صدق عنوان المخصص عن جريانه .
وان شئت قلت : ان موضوع العموم المذكور الصلاة التي لا تكون
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) مستدرك الوسائل ج 4 ص 158 ح 4356 .