شرح
وبخبر سليم قال سألته عن الرجل يكون مؤذن قوم وإمامهم يكون في طريق مكة أو غير ذلك فيصلي بهم العصر في وقتها فيدخل الرجل الذي لا يعرف فيرى أنها الأولى أفتجزيه انها العصر ؟ قال : لا « 1 » .
وبمرسل الكليني في حديث : فان علم أنهم في صلاة العصر ولم يكن صلى الأولى فلا يدخل معهم « 2 » .
وفي الجميع نظر : اما الأولان فلأنهما مخالفان لما نقل عن الصدوق من الحكم بالصحة لو توهم أنها العصر ، فيصح ان يقال : انه لم يفت أحد من الفقهاء بمضمونهما .
مع أنهما معارضان للنصوص الخاصة المتقدمة الدالة على الجواز المعمول بها بين الأصحاب والمعتبرة في أنفسها ، وموافقان لمذهب العامة .
وعليه فإما ان يطرحان ، أو يحملان على خلاف ظاهرهما ، فيحمل الأول على ما حمله عليه صاحب الوسائل « 3 » قال : يمكن ان يكون المانع هنا محاذاتها للرجال أو تقدمها عليهم أو غير ذلك ويحمل الثاني على إرادة انها لا تجزيه عن العصر بمجرد نيَّة الامام مع أن الحكم بالإعادة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 ص 399 باب 53 ح 11007 . التهذيب ج 3 ص 43 باب 3 ح 83 .
( 2 ) الوسائل ج 8 ص 400 باب 53 ح 11009 / الكافي ج 3 ص 384 .
( 3 ) الوسائل ج 8 ص 399 باب 53 في تعليقه على ح 11006 .