شرح
مضافا : إلى أن بعض الصحاح المتقدمة وارد في هذا المورد ، ويدل على الجواز كصحيح ابن مسلم .
وأما ما عن الصدوق « 1 » من المنع عن الاقتداء في العصر بظهر الامام الا ان يتوهمها العصر ثم يعلم أنها كانت الظهر ، فقد استدل له في محكي الذكرى « 2 » بان العصر لا تصح الا بعد الظهر ، فإذا صلاها خلف من يصلي الظهر فكأنه قد صلى العصر مع الظهر مع أنها بعدها ، ثم قال : إنه خيال ضعيف ، لان عصر المصلي مترتبة على ظهر نفسه لا على ظهر إمامه .
أقول : يرد عليه - مضافا إلى ذلك - انه لا يعتنى بمثل هذه الوجوه الاعتبارية في إثبات الحكم الشرعي لا سيما وقد ورد النص على جواز القدوة في هذا المورد ، كصحيحي ابن مسلم وحماد المتقدمين وليس نظر الصدوق على فرض الافتاء بذلك إلى هذا الوجه قطعا .
وربما يستدل له بصحيح علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) عن إمام كان في الظهر فقامت امرأة بحياله تصلي معه وهي تحسب انها العصر هل يفسد ذلك على القوم وما حال المرأة في صلاتها معهم وقد كانت صلت الظهر ؟ قال ( ع ) : لا يفسد ذلك على القوم ، وتعيد المرأة صلاتها « 3 » .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 232 باب 11 ح 121 .
( 2 ) الذكرى ص 268 .
( 3 ) الوسائل ج 5 ص 130 باب 9 ح 6124 .