شرح
فاعلم أن المشهور بين الأصحاب « 1 » صحته في كل من الصلوات اليومية بمن يصلي الأخرى أية منها كانت وان اختلف الفرضان عددا كالقصر والاتمام نوعا كالظهر والعصر ، وصنفا كالأداء والقضاء وكيفية كالجهر والاخفات بل لم ينقل الخلاف في شيء من ذلك الا ما حكي عن والد الصدوق « 2 » من منع اقتداء المسافر بالحاضر وعكسه ، وعن الصدوق من منع الاقتداء في العصر بظهر الامام الا ان يتوهمها العصر ولم يثبت ما نسب اليهما ، وعن المنتهى « 3 » والتذكرة « 4 » وغيرهما « 5 » دعوى الاجماع على ذلك .
ويشهد له : اطلاق قوله ( رح ) في حسن زرارة والفضيل أو صحيحهما المتقدم « 6 » : وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلها ولكنه سنة .
ودعوى ان عمومه انما هو بالنسبة إلى أنواع الفرائض دون أحوالها إذ ليس له اطلاق أحوالي فلا ينافيه اشتراط صحة الجماعة في كل فريضة بوقوع الائتمام بمثله لا بما يخالفه .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 4 ص 335 ، قوله : هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب .
( 2 ) حكاه عنه وعن ابنه في المقنع العلامة في مختلف الشيعة ج 3 ص 62 / وأيضا جواهر الكلام ج 13 ص 240 ، قوله : المعمول بها بين معظم الأصحاب بل لم أجد خلافا . . . سوى عن والد الصدوق من منع اقتداء المسافر بالحاضر وبالعكس .
( 3 ) منتهى المطلبج 1 ص 367 ط . ق ، ذهب اليه علماؤنا اجمع .
( 4 ) تذكرة الفقهاء ج 4 ص 235 ط . ج .
( 5 ) الخلاف ج 1 ص 561 يكره . . غير مفسد . . دليلنا الاجماع .
( 6 ) راجع الوسائل ج 8 ص 258 باب 1 ح 10676 / التهذيب ج 3 ص 24 باب 2 ح 2 .