تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
وبعبارة أخرى ان الفعل المشرع به لا يكون حراما ذاتا وانما المحرم هو التشريع المرتفع ببركة اخبار من بلغ ولولا ذلك لما أمكن اثبات استحباب شيء مما ورد الدليل على استحبابه التعبدي بها . الثالث : ما نسب إلى المحقق النائيني ( رح ) « 1 » وهو ان الأدلة انما تدل على أن الجماعة في النافلة بدعة ، والبدعة عبارة عن فعل ما أراد الشارع عدمه وهي من المحرمات الذاتية كشرب الخمر ومعلوم ان اخبار من بلغ لا تصلح لإثبات مشروعية ما دلَّ الدليل ولو بعمومه أو اطلاقه على حرمته ذاتا . وفيه : ان ما ذكر من عدم دلالة الاخبار على استحباب ما ثبت حرمته بالدليل وان كان لا يبعد لظهور اخبار من بلغ فيما إذا كان المورد مما بلغ عليه الثواب فقط ولا تشمل ما إذا ثبت العقاب عليه بدليل معتبر ، الا ان ما ذكره من أن الفعل الذي يبدع به حرام ذاتا محل اشكال ومنع ، فان البدعة كالتشريع . ولعل الفرق بينهما استعمال البدعة فيما جعل في الدين في زمرة الاحكام مع عدم كونه منها ، وهذا بخلاف التشريع فإنه عبارة عن عقد القلب والبناء على كون شيء من الدين والجري على وفقه عملا مع عدم كونه كذلك .
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة ج 2 تقرير الكاظمي لبحث النائيني ص 264 .