شرح
وانما السؤال عن كونها فريضة فلا يكون الجواب واردا ، لبيان المشروعية ، كي يتمسك باطلاقه « 1 » .
وفيه : ان السؤال ليس ظاهرا في ذلك ، إذ ليس الا متضمنا للسؤال عن كونها فريضة ، ولعله لم تكن المشروعية مفروغا عنها عندهما ، فتأمل .
وعلى اي تقدير لو كان الجواب واردا لبيان نفي كونها فريضة لما كان وجه لقوله ( ع ) بعد نفي الوجوب : ولكنها سنة فهذه الجملة أما أن تكون قرينة على أن السؤال كان عن المشروعية أيضا ، أو تكون تفضلا محضا ، وعلى كل حال فإنها واردة لبيان الاستحباب ، فلا مانع من التمسك باطلاقه .
اللهم الا ان يقال : انه ( ع ) لما بيَّن عدم كونها فريضة أراد ان يبين انها من المستحبات الأكيدة ، كي لا يتركها السائل .
ثانيها : ما نسب إلى المحقق النائيني ( رح ) « 2 » وهو ان ظاهر قوله ( ع ) : وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلها كونه على نحو سلب العموم على النحو العام المجموعي بمعنى ان يكون سلب الفرض عن الجماعة بالنسبة إلى مجموع الفرائض بحيث لا ينافيه ثبوت الفرض في الجمعة والعيدين ، وهكذا الكلام في قوله ( ع ) : ولكنها سنة لأن الظاهر
هامش
( 1 ) حكى هذه الدعوى السيد الحكيم + في المستمسك ج 7 ص 157 .
( 2 ) كتاب الصلاة تقرير الكاظمي لبحث النائيني ج 2 ص 359 .