شرح
وعليه فقوله ( ع ) : ولكنها سنة انما يدل على استحباب الجماعة في الصلوات اليومية لا في كل صلاة واجبة ، وهو متين .
فتحصل انه لا دليل على مشروعية الجماعة في غير الفرائض اليومية إلا الآيات وصلاة الأموات .
وأما في مثل صلاة الطواف التي لم يرد نص خالص في مشروعية الجماعة فيها فلا بدَّ من الرجوع إلى الأصل ، وهو اصالة عدم مشروعية الجماعة .
وبه يظهر حال النافلة المذكورة مع أن مقتضى النصوص المتضمنة عدم مشروعية الجماعة في النافلة الظاهرة في إرادة النافلة بالأصل - وان عرضها وصف الوجوب ، لانطباق عنوان آخر عليها - عدم مشروعيتها فيها .
وأما ركعات الاحتياط ، فعلى القول بأنها من الواجبات المستقلة وجبت لأجل احتمال نقص الصلاة التي وقع الشك فيها وجابرة لنقصها أو متوسطة بين الجزئية والاستقلال لا تشرع الجماعة فيها ، لما تقدم من عدم الدليل على مشروعيتها في غير الخمس اليومية .
واما على القول بأنها بأنفسها اجزاء من الصلاة على تقدير النقص فإن لم يكن مقتديا في أصل صلاته لا اشكال في عدم ثبوت مشروعية الجماعة فيها حينئذ فإنه لو اقتدى بها وكانت في الواقع جزء لزم تحقق الائتمام في أثناء الصلاة وهو لا يجوز .