شرح
وان كان مقتديا في أصل صلاته فاما ان يختلف الإمام والمأموم في الشك أو يتفقان فيه ، فان اختلفا فيه ، فإن لم يمكن ابقاء القدوة إلى آخر الصلاة كما إذا شك المأموم بين الاثنين والثلاث والامام شك بين الأربع والخمس فحكمه حكم سابقه لزوال القدوة .
وان أمكن ذلك كما إذا شك الامام بين الاثنين والأربع والمأموم شك بين الثلاث والأربع فإنهما يبنيان على الأربع ، ثم يأتي كل منهما بما هو وظيفته .
فالأظهر عدم جواز الائتمام ، لقطع المأموم بأن الوظيفة الواقعية ليست ركعتين من قيام ، وبعبارة أخرى : هو قاطع بعدم النقص ركعتين ومعه ليس له الاقتداء به .
وأما ان اتفقا في الشك كما إذا شكا بين الثلاث والأربع فيمكن ان يقال بجواز الاقتداء على هذا المبنى فإنه لو كانت صلاتهما ناقصة كان المأموم مقتديا فيما هو جزء من صلاته بما هو من اجزاء صلاة الامام وتكون هذه القدوة من أول الصلاة والا فتقعان معا زائدتين .
ولكن مضافا إلى ضعف المبنى يلزم من ذلك فسادها على تقدير الزيادة لعدم مشروعية الجماعة في النافلة مع أن ظاهر النصوص ان الوظيفة هو الإتيان بما يقع جزءاً على تقدير النقص ونافلة على تقدير الكمال لا زائداً .
فتحصل ان الأظهر عدم مشروعية الجماعة فيها .