شرح
والرواية ضعيفة ، ولا تشمل افتاء الفقهاء به .
وأما ما أجاب به المحقق اليزدي ( رح ) « 1 » بأن الجماعة في الواجبات على تقدير مشروعيتها ليست من الأمور المستحبة ، بل هي مصداق للواجب ، وأفضل الفردين منه ، فلا يمكن اثبات مشروعيتها بالاحتمال ، والدليل الضعيف .
فيرد عليه : ان الجماعة بنفسها عمل وهي غير الصلاة ، نعم يترتب على الجماعة في الصلاة احكام وآثار ملحقة بالصلاة ، فإذا دلَّ الدليل الضعيف على استحبابها وثبت ذلك باخبار من بلغ الدالة على الاستحباب بالنحو الذي تكفله الدليل الضعيف ، ترتب عليه احكام الجماعة فالصحيح ما ذكرناه .
الوجه الثالث : صحيح زرارة والفضيل ، قلنا له : الصلاة في جماعة فريضة هي ؟ فقال ( ع ) : الصلاة فريضة وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلها ، ولكنها سنة ، من تركه رغبة عنها وعن جماعة المؤمنين من غير علة فلا صلاة له « 2 » .
وأورد عليه بايرادات :
أحدها : ان السؤال فيه ظاهر في أن المشروعية كانت مفروغا عنها
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للحائري اليزدي ص 447 .
( 2 ) الوسائل ج 8 ص 285 باب 1 ح 10676 / التهذيب ج 3 ص 24 باب 2 ح 2 .