تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
اثبات السنة فيما نفي عنه الفرض فإذا لم يكن الفرض منفيا عن جميع الفرائض لم تكن السنة ثابتة في جميعها . وفيه : أولا : انه لا وجه لدعوى ظهور الجملة الأولى في كونها على نحو سلب العموم ، إذ ذلك يتم فيما إذا كان النفي واردا على العموم وكان العموم منفيا كما في قول القائل : ما كل ما يتمنى المرء يدركه . وأما إذا كان المنفي شيئا آخر كما في المقام فان المنفي هو كونها فريضة ، فلا فرق بينه وبين اثبات ذلك الشيء في تلك الموارد فكما انه في مورد الاثبات يحمل على كونه على النحو العام الاستغراقي ما لم يثبت خلافه فكذلك في مورد النفي . وبالجملة : لم يظهر لي الفرق بين اثبات شيء على العام وبين نفيه عنه كي يحمل الأول على العام الاستغراقي والثاني على المجموعي . وثانيا : انه لو تم ذلك في الجملة الأولى لم يتم في الثانية إذ لازم كونها على النحو العام المجموعي كون استحباب الجماعة في جميع الصلوات التي شرعت الجماعة فيها حكما واحدا له امتثال واحد ، ومخالفة واحدة ، وهذا مما يقطع بخلافه ، فلا مناص عن حمله على العام الاستغراقي . الايراد الثالث : ان قوله ( ع ) الصلاة فريضة لم يرد منه مطلق الصلوات وإلا لزم تخصيص الأكثر ، مضافا إلى أن ذلك خلاف ظاهره بل المراد الصلوات اليومية للانصراف ولا أقل من اجماله وهذا هو المتيقن منه .