شرح
فإنه يقال : ان الخصوصية بحسب ما يستفاد من النصوص مختصة بالأداء ولذا لم يفتِ أحد بالتخيير في القضاء فيها ان كان الفوت في غيرها من الأماكن ، فتلك الخصوصية لا يمكن رعايتها .
إذا كان في أول الوقت حاضرا وفي آخره مسافرا أو بالعكس
بقي في المقام فرع لا بدَّ من التنبيه عليه : وهو انه لو كان أول الوقت مثلا حاضرا أو آخره مسافرا أو بالعكس ففاتته الصلاة ، فان قلنا في المسألة الآتية في صلاة المسافر بأن المدار في التقصير والاتمام في الأداء على كون المكلف في أول الوقت مسافرا أو حاضرا ، فعلى الأول يقصّر وان كان حين الأداء حاضرا ، وعلى الثاني يتم وان صار مسافرا ، لا يبقى مجال لهذا البحث كما هو واضح . وأما ان بنينا على أنهما تابعان لعنواني المسافر والحاضر ، وما دام حاضرا يجب عليه التمام ، وإذا سافر يتبدل تكليفه إلى القصر ، فهل العبرة في القضاء بحال الفوات وهو آخر الوقت ، كما اختاره المحقق في الشرائع « 1 » ، وصاحب الجواهر « 2 » ، ونسب إلى المشهور ، خصوصا بينهامش
( 1 ) شرائع الاسلام ج 1 ص 104 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 13 ص 114 .