شرح
وفيه : انه ان أريد بذلك ان الواجب هي صلاة القصر ولو اتى بالتمام يجتزئ به بدلا عن الواجب فهذا مما لا أتصور له معنى معقولا ، إذ لو كان يجتزى به لا محالة يكون أحد طرفي التخيير ، وهذا واضح بعد فرض ان الأمر لا يدعو الا إلى ما تعلق به ، ولا يسقط الا باتيان متعلقه لكونه بعثا نحوه .
وان أريد ان الواجب هو إحداهما ولكن المقصود الأصلي هي مصلحة القصر ومصلحد التمام بدل عنها ، فهذا لا يقتضي عدم رعاية هذا القيد ، إذ المكلف به في القضاء هو رعاية احكام الأداء لا المصلحة .
الثاني : استصحاب الاجتزاء بالتمام .
وفيه : ان هذا انما كان في الأداء الذي له امر مختص به ، فاسراؤه إلى القضاء الذي له امر آخر ليس من الاستصحاب ، ولو سلم وحدة الموضوع بنظر العرف فهذا انما يقتضي الوجه الثاني وهو التخيير لو أوقعه في تلك الأماكن لا مطلقا كما لا يخفى .
واستدل لتعين القصر بأمور :
منها : ما تقدم .
ومنها : اصالة التعيين لدوران الأمر بين التعيين والتخيير .
وفيه : - مضافا إلى أنه لا يرجع إلى الأصل مع الدليل - ان الأصل عند الدوران المزبور التخيير لا التعيين .