تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
ومنها : ما افاده بعض المعاصرين « 1 » وهو ان نصوص التخيير في تلك الأماكن وان كانت ظاهرة في الوجوب التخييري ، الا ان ظاهرها مشروعية التمام في ظرف الإتيان به لا مشروعيته بقول مطلق كالقصر ، فمع عدم الإتيان به لا تشريع ولا فوت الا للقصر . وفيه : ان معنى الوجوب التخييري مشروعيته التمام قبل الإتيان به وان أريد انه قبل الإتيان يجب تعيينا القصر ولكن بالاتيان بالتمام يتبدل التكيلف فهو كما ترى . فالأظهر بحسب الأدلة جواز التمام . ولكن الانصاف ان القول بتعين القصر لو لم يكن أقوى لا شبهة في كونه أحوط من جهة ان الظاهر من النصوص ان عدلية التمام للقصر في الأداء انما هي لخصوصية في المكان ، وعليه فصلاة التمام في غير تلك الأماكن ليست قضاءً للتمام في تلك الأماكن لفقدها خصوصية أخرى غير الوقت فلا تكون قضاءً إذ القضاء عبارة عن إتيان الفائت بما له من الخصوصيات سوى الوقت وعليه فيتعين القصر . لا يقال : ان لازم ما ذكرت هو تعين القصر إذا اتى به في غير تلك الأماكن لا ما إذا اتى به فيها .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة ج 7 ص 67 .