شرح
وأما ما في الجواهر « 1 » من أن المراد نفيه في الدين اي في الأحكام الشرعية لا فيما يوجبه العقل لدى الاشتباه مقدمة للقطع بالامتثال ،
فيرد عليه : ما ذكرناه في محله من أن المنفي كل حكم نشأ منه الحرج ، ومن تلك الأحكام اعتبار الترتيب في بعض الصور .
ثانيهما : استصحاب وجوب الترتيب في ما لو عرض النسيان بعد العلم بالترتيب فيتم في غيره بعدم القول بالفصل .
وفيه أولا : إن المختار عدم جريان الاستصحاب في الأحكام .
وثانيا : أنه يمكن إن يقال : بان الأصل عدم الاعتبار فيما لم يكن مسبوقا بالعلم فيتم فيه بعدم القول بالفصل ، والاستصحاب وإن كان حاكما على أصل البراءة الا انه فيما إذا كانا في مورد واحد لا في مثل المقام فتدبر .
وأما ما في تقرير بعض الأساطين « 2 » من الاستدلال لعدم الوجوب بحديث رفع النسيان « 3 » ، وأن الناس في سعة ما لا يعلمون « 4 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 13 ص 25 .
( 2 ) شرح اللمعة الدمشقية ج 1 ض 734 . روض الجنان ص 360 .
( 3 ) الوسائل ج 15 ص 369 باب 56 ح 20769 . / الكافي ج 2 ص 463 ح 2 .
( 4 ) لفظ هذا الحديث غير موجود الا في الكتب الفقهية الاستدلالية مثل مجمع الفائدة ج 2 ص 110 / مصباح الفقيه ج 2 ق 1 ص 128 . . . ولكن الموجود في الكتب الروائية أحاديث كثيرة بهذا المفهوم منها . . . هم في سعة حتى يعلموا . . كما في الوسائل ج 3 ص 493 ح 4270 ، وج 24 و 25 ب 38 وب 23 ح 30077 و 32372 / الكافي ج 6 ص 297 ح 2 .