شرح
أحدهما : إطلاق دليل الاعتبار
وأورد عليه باختصاصه بصورة العلم أما اختصاص غير صدر رواية زرارة فواضح ، وأما اختصاصه ، فلأن الظاهر من الخطاب بالابتداء بالأولى توجهه إلى من يتمكن من ذلك ، ولا يكون ذلك إلا مع العلم بالترتيب ، لاحظ نظائره ، مثلا لو قال : أكرم أولا أول من دخل بيتي ، لا إشكال في أنه يصح ذلك إذا علم المكلف بأول من دخل ، وهكذا .
وفيه : أنه يتم ذلك إذا كان المورد مما لا يمكن الابتداء به إلا مع العلم ، كما في المثال ، وأما إذا أمكن بالاحتياط والتكرار كما في المقام فلا يتم .
وأما دعوى « 1 » اعتبار العلم في كل حكم وضعي استفيد من الأمر وإلا يلزم التكليف بالمحال ، فواضح الدفع .
وربما يقال : إن مقتضى الإطلاق وإن كان ذلك ، إلا إن مقتضى قاعدة نفي الحرج سقوط التكليف به في حال الإطلاق الجهل .
وفيه : إن لازمها سقوط التكليف إذا لزم الحرج لا مطلقا ، لان المنفي هو الحرج الشخصي .
هامش
( 1 ) كما ذكرها صاحب جواهر الكلام ج 13 ص 24 .