تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
أحدهما : إطلاق دليل الاعتبار وأورد عليه باختصاصه بصورة العلم أما اختصاص غير صدر رواية زرارة فواضح ، وأما اختصاصه ، فلأن الظاهر من الخطاب بالابتداء بالأولى توجهه إلى من يتمكن من ذلك ، ولا يكون ذلك إلا مع العلم بالترتيب ، لاحظ نظائره ، مثلا لو قال : أكرم أولا أول من دخل بيتي ، لا إشكال في أنه يصح ذلك إذا علم المكلف بأول من دخل ، وهكذا . وفيه : أنه يتم ذلك إذا كان المورد مما لا يمكن الابتداء به إلا مع العلم ، كما في المثال ، وأما إذا أمكن بالاحتياط والتكرار كما في المقام فلا يتم . وأما دعوى « 1 » اعتبار العلم في كل حكم وضعي استفيد من الأمر وإلا يلزم التكليف بالمحال ، فواضح الدفع . وربما يقال : إن مقتضى الإطلاق وإن كان ذلك ، إلا إن مقتضى قاعدة نفي الحرج سقوط التكليف به في حال الإطلاق الجهل . وفيه : إن لازمها سقوط التكليف إذا لزم الحرج لا مطلقا ، لان المنفي هو الحرج الشخصي .
هامش
( 1 ) كما ذكرها صاحب جواهر الكلام ج 13 ص 24 .