شرح
وعليه فحيث إنه يتعين حينئذ الإتيان أولا بالمغرب فلا بدَّ وإن يكون المراد من قوله : يبدأ بالوقت الذي هو فيه البدأة بالمغرب ، بل هذا هو صريح ما في بعض النسخ ، بدل عند العشاء بعد العشاء ، وحينئذ فيكون المراد مما فاته في قوله ( ع ) : يقضي ما فاته ، هو الظهر والعصر ، وقد عرفت أن اعتبار الترتيب في قضائهما مما لا كلام فيه .
نعم يشكل ذلك بأنه لا يناسب قوله بعد ذلك : الأول فألاول .
إذ مقتضى ذلك كون الفائت أكثر من اثنين .
فالمتحصل انه لا دليل على اعتبار الترتيب ، ومقتضى الإطلاق والأصل عدم اعتباره وإن كان الاحتياط سبيل النجاة .
لا يعتبر الترتيب في الفوائت إذا جهل الترتيب
ثم إنه لو قلنا باعتبار الترتيب فهل يختص ذلك بصورة العلم بالترتيب أم يعم ما إذا جهله « 1 » ؟ قولان : ذهب الأكثر إلى الأول « 2 » . واستدل للاعتبار بوجهين :هامش
( 1 ) العروة الوثقى ط ق ج 1 ص 736 .
( 2 ) اللمعة الدمشقية ص 37 / مستند الشيعة ج 7 ص 315 . فالأكثر