شرح
وبذلك ظهر الجواب عن الاستدلال لهذا القول بصحيحي ابني مسكان وسنان « 1 » وموثق أبي بصير « 2 » .
ومنها : خبر جميل عن مولانا الصادق ( ع ) قال ، قلت : تفوت الرجل الأولى والعصر والمغرب ويذكر بعد العشاء قال ( ع ) يبدأ بصلاة الوقت الذي هو فيه فإنه لا يأمن الموت فيكون قد ترك الفريضة في وقت قد دخل ثم يقضي ما فاته الأول فالأول « 3 » .
وفيه أولا : أنه ضعيف السند ، لان الوشاء رواه عن رجل عن جميل ، وكون الراوي عن الرجل هو الوشاء والراوي عنه ابن عيسى لا يكفي في الجبر ، كما إن ذكر الرواية في نوادر ابن عيسى لا يكفي وإن كان كتابه هذا معتبر والأصحاب اعتمدوا عليه .
والمحقق ( رح ) في المعتبر « 4 » وإن رواه عن جميل ويحتمل ان يكون ذلك من جهة وجود أصله عنده لكنه لا يجدي مجرد الاحتمال في الاعتماد على الخبر .
وثانيا : إن الظاهر منه كون الوقت الذي تذكر عنده غير مختص بالعشاء لتعليله لزوم الإتيان بها بأنه لا يأمن من الموت لا باختصاص الوقت بالعشاء .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 4 ص 288 باب 62 ح 5182 .
( 2 ) الوسائل ج 4 ص 288 باب 62 ح 5181 .
( 3 ) الوسائل ج 4 ص 289 باب 62 ح 5184 / التهذيب ج 2 ص 352 باب 16 ح 50 .
( 4 ) المعتبر ج 2 ص 407 .