شرح
وفيه ان الاستدلال ان كان بصدر الرواية ، فيرد عليه ان المراد من قوله ( ع ) : أولاهن هو أولاهن قضاءً لا فواتا ، والشاهد عليه أمور :
الأول : عدم التعرض للترتيب بين ما عدا الأولى من الصلوات ، وبعبارة أخرى لا يدل على لزوم البدأة بالأول فالأول كما هو المطلوب .
الثاني : انه لو كان المراد أولاهن فواتا كان المناسب التصدير اذن بالوأو لا بالفاء الظاهرة في التفسير كما لا يخفى .
الثالث : خبر ابن مسلم عن الإمام الصادق ( ع ) عن رجل صلى الصلوات وهو جنب اليوم واليومين والثلاثة ثم ذكر بعد ذلك ، قال ( ع ) : يتطهر ويؤذن ويقيم في أولاهن ثم يصلي ويقيم بعد ذلك في كل صلاة « 1 » .
حيث إن هذه الصحيحة متحدة مع الحسن موضوعا ، وجوابه ( ع ) ظاهر بل صريح في كون المراد الأذان لأولاهن شروعا لا غير ، فمفاد هذه الفقرة : إن من يقضي صلوات ، يؤذن ويقيم للأولى ويقيم لما بعدها .
وإن كان الاستدلال بذيلها : وإن كانت المغرب . . إلى آخره .
فيرد عليه : إن مورده الفوائت المترتبة في الأداء التي لا شبهة في اعتبار الترتيب بينها قضاءً فلا وجه للتعدي إلى غير هذا المورد مع احتمال الفصل .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 ص 254 باب 1 ح 10567 / التهذيب ج 3 ص 159 باب 10 ح 3 .