شرح
الوجه الثاني : لزوم العسر والحرج المنفيين في الشريعة ، بل التكليف بما لا يطاق عادة في بعض الأحيان .
وفيه أولا : انه لو سلم ففيما إذا كان الفوائت كثيرة لا مطلقا .
وثانيا : ان لازمه لزوم المبادرة ما لم يطرأ هذا العنوان ، إذ المنفي هو العسر والحرج الشخصيين لا النوعيين .
الوجه الثالث : سيرة المسلمين من الخلف السلف إذ قلَّ من يتفق فراغ ذمته من الفائتة ولو لأجل ترك التقليد أو الاخلال بقيد من القيود ، ومع ذلك ينامون ويجلسون ويصلون في أول الأوقات مع أن المشهور « 1 » بينهم ان الامر بالشيء يقتضي النهي عن ضده .
وفيه : ان سيرة العوام الناشئة عن قلة المبالاة بالدين لا تفيد ، وسيرة العلماء سيما القائلين بان الامر بالشيء يقتضي النهي عن ضده غير ثابتة .
الوجه الرابع : النصوص وهي كثيرة ، وقد سرد صاحب الجواهر ( رح ) « 2 » أكثرها ، وهي على طوائف من ناحية اختلاف مضامينها .
منها : ما تضمن الامر بالقضاء مع كل صلاة صلاة ، كخبر جابر بن عبد الله ، قال رجل : يا رسول الله ( ص ) كيف اقضي ؟
هامش
( 1 ) منتقى الأصول تقرير عن السيد محمد الروحاني ج 2 ص 339 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 13 ص 52 .